ابن شداد
150
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
الملك الأشرف في سنة سبع عشرة ، ومعه الملك الصّالح وضايقه ، ثم اتفقا على أن يعطي الملك الأشرف رأس العين وثلاثين ألف دينار ، ويعوّضه الموزّر ولم تزل بعد في يد الملك الأشرف إلى أن دخلت في البلاد التي قايض بها أخاه الملك الكامل عن دمشق في سنة ست وعشرين . ولم تزل في يد نوّاب الملك الكامل إلى أن توفّي في سنة خمس وثلاثين . واستمرّت في يد الملك الصالح نجم الدّين أيّوب - ولده - إلى أن استولى عليها الخوارزميّة في سنة خمس وثلاثين . ولم تزل بأيديهم إلى أن كسرهم الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف - صاحب حلب - في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وأخذها ، وولىّ فيها ، واستمرّت في يده إلى أن أقطعها الملك السّعيد نجم الدّين غازي ابن الملك المنصور ناصر الدّين أرتق بن إيلغازي ، واستمرّت بيده إلى أن توفّي في سنة تسع وخمسين ، وملك ولده الملك المظفّر قرا أرسلان « 1 » فصالح التّتر على ما في يده من البلاد عندما قصدوها في السّنة المذكورة . واستمرّت رأس العين في يده إلى عصرنا الذي وضعنا فيه هذا التاريخ ، وهو سنة خمس وسبعين وستّ مائة . . * * *
--> ( 1 ) من السلوك 1 / 3 : 781 . وفي الأصل : أرسلان